جواد شبر

189

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

كيف لا أسلب العزاء إذا * مثّلته عاريا سليب الرداء كيف لا تسكب الدموع عيوني * بعد تضريج شيبه بالدماء تطأ الخيل جسمه في ثرى الطف * وجسمي يلتذّ لين الوطاء بابي زينب وقد سبيت بالذ * ل من خدرها كسبي الإماء فإذا عاينته ملقى على التر * ب معرّى مجدلا بالعراء أقبلت نحوه فيسمعها الشمر * فتدعو في خيفة وخفاء أيها الشمر خلني أتزود * نظرة منه فهي أقصى منائي ثم تدعو الحسين لم يا شقيقي * وابن أمي خلفتني بشقائي يا أخي يومك العظيم برى عظمي * وأضنى جسمي وأوهى قوائي يا أخي كنت ارتجيك لموتي * وحياتي فخاب مني رجائي يا أخي لو فدى من الموت شخص * كنت أفديك بي وقلّ فدائي يا أخي لا حييت بعدك بل لا * عشت إلا بمقلة عمياء آه وا حسرتي لفاطمة الصغرى * وقد أبرزت بذل السباء كفها فوق رأسها من جوى الثكل * وكف أخرى على الأحشاء فإذا أبصرت أباها صريعا * فاحصا باليدين في الرمضاء لم تطق نهضة اليه من الضعف * فنادته في خفي النداء يا أبي من ترى ليتمي وضعفي * يا أبي أو لمحنتي وابتلائي يا بني احمد السلام عليكم * ما أنارت كواكب الجوزاء أنتم صفوة الآله من الخلق * ومن بعد خاتم الأنبياء ونجوم الهدى بنوركم تهدى * البرايا في حندس الظلماء انا مولاكم ابن حماد أعدد * تكمو في غد ليوم جزائي ورجائي أن لا أخيب لديكم * واعتقادي بكم بلوغ الرجائي « 1 »

--> ( 1 ) عن الديوان المخطوط .